النويري

398

نهاية الأرب في فنون الأدب

بعضهم إلى منى لينحروا بها عقوبة لهم على قصدهم البيت الحرام . وعاد إلى مصر ببقية الأسرى ، فقتلوا « 1 » . ذكر الإغارة على الغور قال : ولمّا ملك الملك النّاصر حلب وعاد إلى دمشق ثم رحل منها في ثامن جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وخمسمائة نزل على بيسان فوجد أهلها قد ارتحلوا عنها ، فنهبها العسكر النّاصرى وتقوّوا بما فيها ، وحرقوا ما لم يمكنهم أخذه . وسار بهم حتى أتى الجالوت ، وهى قرية عامرة وعندها عين جارية ، فعبّأ أصحابه عندها للقتال ، ورحل إلى الفولة « 2 » ، ووقع القتال بينه وبين الفرنج ، وكان الظَّفر له . ثمّ عاد إلى دمشق ، فوصل إليها في يوم الخميس الرّابع والعشرين من جمادى الآخرة من السّنة . وتوجّه إلى الكرك في هذه السّنة ، وعاد . ثمّ جمع العساكر المصريّة والحلبيّة وغيرها وقصد الكرك في سنة ثمانين وخمسمائة ، وهى الدّفعة الثانية ؛ فجمع الفرنج فارسهم وراجلهم للذّبّ عنها ، ففارقها السّلطان ، وجهّز طائفة إلى نابلس فنهبوها وعادوا إليه « 3 » . ذكر غزوة الكرك والشوبك وفتح طبرية ومجدل يابا ويافا قال العماد الأصفهاني في البرق الشامي : وفى سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة برز الملك النّاصر من دمشق في أول المحرّم ، في العسكر

--> « 1 » انظر مفرج الكروب ج 2 ص 127 - 132 ، الكامل ج 11 ص 490 - 491 . « 2 » الفولة : قرية معروفة بالقرب من عين جالوت - معجم البلدان ، النوادر السلطانية ص 62 . « 3 » انظر النوادر السلطانية ص 61 - 63 ، مفرج الكروب ج 2 ص 148 - 151 ، الكامل ج 11 ص 502 .